وأضاف البيان “انطلاقاً من ذلك، يطالب المجلس السياسي الوطني القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء، باتخاذ إجراءات فاعلة وعاجلة تجاه جماعات السلاح المنفلت، التي باتت تهديداً مباشراً للأمن، وخطراً على السلم الأهلي والنظام العام، ولا سيما بعد قيام هذه المجاميع المنفلتة استهداف مؤسسات أمنية و دبلوماسية و مقار رسمية في العاصمة بغداد والمحافظات الغربية والوسط و إقليم كوردستان”، مردفا بالقول “حيث تتصاعد مظاهر الانفلات، وتحدي القانون وحق الدولة في احتكار القوة والقرار الأمني”.
واعرب المجلس السياسي الوطني عن “بالغ قلقه واستغرابه من استمرار غياب التمثيل من إدارة المؤسسات الأمنية لسنوات عدة مما انتج غياب تام للمكون من الاجتماعات العسكرية والأمنية العليا الأخيرة للدولة العراقية، والتي عُقدت في أيام 4 و17 و19 و20 و22 آذار الجاري، بمشاركة وزارة الداخلية، ورئاسة أركان الجيش، وجهازي المخابرات ومكافحة الإرهاب، ومديرية الأمن الوطني، ومستشارية الأمن القومي، وهيئة الحشد الشعبي“، مضيفا “وهو الغياب الذي لا يمكن تبريره أو التقليل من خطورته، في إقصاء شركاء أساسيين في العملية السياسية، وتجاوزاً لمبدأ الشراكة الوطنية الذي نص عليه الدستور”.
ولفت بيان المجلس الى أنه “في ظل التحديات الأمنية الخطيرة التي تتطلب تقوية مؤسسات الدولة و تعزيز الوحدة الوطنية نود ان نشير إلى أن التهديد الأخير الذي أصدرته أحد الجماعات المسلحة، لضباط ومنتسبي جهاز المخابرات الوطني العراقي من السنة والكورد في الجهاز، هو الإرهاب الأوضح للدولة ومؤسساتها، وتأكيد على نهجٍ خطير يسعى إلى تقويض بنية الأجهزة الأمنية الرسمية، وسعي لفرض إرادة خارج إطار الدولة، واستهدافاً مباشراً للكفاءات الوطنية على أساس الانتماء، بما يعكس عقلية الإقصاء والتهميش، ويهدد وحدة المؤسسة الأمنية وتماسكها، في وقت يحتاج فيه العراق إلى تعزيز قدراته الاستخبارية والأمنية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية”.
ودعا المجلس السياسي الوطني إلى “إعادة تصويب المسار بشكل عاجل، من خلال ضمان تمثيل حقيقي ومتوازن لجميع المكونات في ادارة المؤسسات الأمنية وتثبيت تمثيلهم في الاجتماعات والقرارات الأمنية العليا ليكونوا شريك أساسي في اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية الوطنية، بما يعزز الثقة بين الدولة ومواطنيها، ويؤسس لبيئة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية”.