متابعة/المدى
حث رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، دول مجلس الأمن دائمة العضوية على بذل الجهود اللازمة لوقف الحرب والحد من التصعيد الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وذكر مكتب السوداني، في بيان تلقته (المدى)، أن رئيس مجلس الوزراء استقبل اليوم السفير الصيني لدى العراق، تسوي وي، حيث جرى خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد حدة التوترات الناجمة عن استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها، وما يترتب عليها من تداعيات على العراق ودول المنطقة والعالم، إضافة إلى انعكاساتها الاقتصادية وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمدادات العالمية.
وأشار البيان إلى أن السوداني حث الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ومن بينها الصين، على الاضطلاع بمسؤولياتها في بذل الجهود اللازمة لوقف الحرب والحد من التصعيد، مؤكداً أهمية تعزيز الاستقرار والأمن الدوليين. كما شهد اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين العراق والصين، وتعزيز آفاق التعاون في مختلف المجالات بما يعكس تنامي الشراكة بين البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة.
من جانبه، أكد رئيس الجمهورية العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق آل سعيد، اليوم الثلاثاء، على أهمية وقف الحرب فوراً، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر ومنع اتساع رقعته.
وذكرت رئاسة الجمهورية، في بيان تلقته (المدى)، أن الرئيس رشيد بحث مع سلطان عمان الأوضاع في المنطقة وتداعيات الحرب على الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكداً الجانبان ضرورة احترام سيادة الدول، وتغليب منطق الحكمة، واعتماد الحلول السياسية لتجنب مزيد من التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
من جهتها، اشترطت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، توفير ضمانات أمنية واضحة كشرط أساسي لأي موافقة على وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، بحسب صحيفة “شرق” الإيرانية، إن أي هدنة أو إنهاء للحرب يجب أن ترافقه تعهدات بعدم تكرار الاعتداءات على إيران، محذراً من أن غياب مثل هذه الضمانات يجعل الحديث عن وقف إطلاق النار “لا معنى له”.
وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده لم تكن الطرف البادئ بأي عمل حربي، مشيراً إلى أن الهجمات الصاروخية التي نفذتها إيران جاءت في إطار الدفاع الشرعي عن النفس استناداً إلى أحكام المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وكشف غريب آبادي عن أن الأيام القليلة الماضية شهدت مساعٍ دبلوماسية نشطة قادتها الصين وروسيا وفرنسا، إلى جانب عدد من الدول الإقليمية، للتوسط لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وفي روسيا، قال المتحدث باسم الكرملين، الثلاثاء، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعرض خيارات للوساطة وسبلاً للتهدئة بشأن حرب إيران، مشيراً إلى أن روسيا مستعدة لتقديم المساعدة قدر استطاعتها لتسوية النزاع في الشرق الأوسط، لكن التنسيق مع العديد من الأطراف ضروري.
وبشأن مقترحات بوتين حول إيران التي طرحها خلال الاتصال الهاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب الاثنين، رفض المتحدث الكشف عن التفاصيل، لكنه شدد على أن العديد من مقترحات روسيا لتهدئة الصراع في الشرق الأوسط لا تزال مطروحة على الطاولة، مؤكداً استمرار الجهود الدولية والإقليمية لتخفيف حدة التوتر ومنع اتساع رقعة الحرب.
وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز“، إنه من الممكن أن يتحدث مع إيران، في إشارة إلى احتمال إجراء تواصل بين الجانبين.
ويأتي ذلك في وقت تدخل فيه الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أسبوعها الثاني، بعدما تحولت من مواجهة مباشرة بين طهران وتل أبيب إلى اشتباك إقليمي مفتوح امتدت تداعياته إلى العراق ولبنان وسوريا والخليج، وسط مخاوف متزايدة على أمن الطاقة والملاحة والاستقرار في المنطقة.