متابعة/المدى
أفادت وكالة تسنيم، اليوم الثلاثاء، بأن السلطات الإيرانية اعتقلت 10 أجانب في شمال شرق البلاد، بتهمة التجسس.
ونقلت الوكالة عن جهاز المخابرات التابع لـالحرس الثوري الإيراني أن الموقوفين كانوا يعملون على جمع معلومات عن مواقع حساسة والتحضير لعمليات ميدانية، دون الكشف عن جنسياتهم أو طبيعة الأنشطة التي كانوا يخططون لها.
وفي سياق متصل، أعلن قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، في وقت سابق، اعتقال ما لا يقل عن 500 شخص منذ اندلاع الحرب، بتهم شملت تبادل معلومات مع وسائل إعلام دولية أو مع جهات معادية، إضافة إلى تصوير مواقع تعرضت لغارات.
بالتزامن، كشفت وول ستريت جورنال أن السلطات الإيرانية صعّدت من إجراءاتها الأمنية عبر حملة قمع جديدة استهدفت معارضين ومواطنين يُشتبه بتعاونهم مع جهات خارجية، مع إطلاق تهديدات صريحة بفرض عقوبة الإعدام على المتظاهرين المحتملين، في محاولة لاحتواء أي تحركات احتجاجية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الإجراءات تأتي رغم تعرض الأجهزة الأمنية الإيرانية لضربات من هجمات أميركية وإسرائيلية استهدفت مقار ومراكز قيادة تابعة للشرطة والحرس الثوري وقوات الباسيج، دون أن تؤدي إلى تراجع سياسة التشدد في ضبط الشارع.
وذكرت أن مسلحين بملابس مدنية ووجوه مغطاة ينتشرون في الشوارع، خصوصاً ليلاً، حيث يقيمون نقاط تفتيش في عدة مدن بينها طهران، ويقومون بتفتيش المركبات بشكل متكرر، ما أثار حالة من القلق بين السكان.
ونقلت عن نشطاء وسكان محليين أن هذه العناصر تركز على بث الخوف أكثر من توفير الحماية، في ظل تراجع الظهور العلني للشرطة النظامية.
كما طالت حملة الاعتقالات أشخاصاً يُشتبه بانتمائهم إلى التيار الملكي المرتبط بـرضا بهلوي، فيما تحدثت تقارير عن مقتل 11 شخصاً خلال مواجهات مع الشرطة.
وشملت الإجراءات أيضاً ناشطين في المجتمع المدني، بينهم ليلى مير غفاري، في وقت اعتبرت فيه سنم وكيل من تشاتام هاوس أن السلطات تبعث برسالة واضحة بعدم التسامح مع أي شكل من أشكال المعارضة، مشيرة إلى أن البلاد تمر بـ”أزمة وجودية”.
وبحسب الصحيفة، كثّفت الأجهزة الأمنية من رسائل التهديد عبر وسائل الإعلام والرسائل النصية، محذرة من استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، في وقت يلاحق فيه الحرس الثوري مستخدمي أجهزة ستارلينك غير المرخصة، التي تُستخدم لتجاوز القيود المفروضة على الإنترنت.
وتشهد إيران منذ 18 يوماً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة القوات المسلحة، إلى جانب استهداف مواقع عسكرية عدة، كان آخرها مبنى تابع لقوات الباسيج في منطقة نارمك بالعاصمة طهران.