أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات أمنية جديدة، أشارت فيها إلى وجود تهديدات محتملة قد تستهدف جامعات يُنظر إليها على أنها مرتبطة بالولايات المتحدة في كل من بغداد والسليمانية ودهوك، في ظل استمرار تصاعد المخاطر الأمنية في العراق. وأكدت الوزارة أن جماعات مسلحة نفذت خلال الفترة الماضية هجمات طالت مواطنين أمريكيين وأهدافاً مرتبطة بالولايات المتحدة في عموم البلاد، بما في ذلك إقليم كردستان، ما يعكس اتساع نطاق التهديدات وتنوع أساليبها.
وأضافت وزارة الخارجية أن مستوى الخطر في الأجواء العراقية لا يزال قائماً، مع استمرار احتمالات التعرض لهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف، في وقت تتداخل فيه عوامل إقليمية مع المشهد الأمني الداخلي، ما يزيد من تعقيد الوضع. كما أشارت إلى أن الحكومة العراقية لم تنجح حتى الآن في منع وقوع هجمات تُنسب إلى جهات مسلحة وتنطلق من الأراضي العراقية باتجاه أهداف داخل البلاد وخارجها.
وفي خلفية هذه التحذيرات، أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد بياناً أمنياً عاجلاً دعت فيه مواطنيها إلى مغادرة العراق فوراً، على خلفية ما وصفته بوجود تهديدات خطيرة تستهدف المصالح الأمريكية. وذكرت السفارة، في بيان تابعته (المدى)، أن هناك معلومات تفيد باحتمال استهداف جامعات أمريكية في بغداد والسليمانية ودهوك، إلى جانب مؤسسات تعليمية أخرى يُنظر إليها على أنها مرتبطة بالولايات المتحدة.
وبيّن البيان أن الجماعات المسلحة واصلت خلال الفترة الماضية شن هجمات استهدفت مواطنين أمريكيين وأهدافاً مرتبطة بالولايات المتحدة في مختلف مناطق العراق، بما في ذلك إقليم كردستان، في وقت حذّر من استمرار مخاطر القصف الصاروخي وهجمات الطائرات المسيرة في الأجواء العراقية، داعياً الرعايا الأمريكيين إلى عدم التوجه إلى مقار السفارة في بغداد أو القنصلية في أربيل.
كما أعلنت السفارة رفع مستوى التحذير إلى الدرجة الرابعة، وهو أعلى مستويات التنبيه، متضمناً توصية بعدم السفر إلى العراق، مع الإشارة إلى احتمال استهداف منشآت دبلوماسية وشركات وبنى تحتية للطاقة ومطارات وفنادق يرتادها الأجانب، فضلاً عن مخاطر تتعلق بعمليات الاختطاف.
وفيما يتعلق بآليات المغادرة، أوضح البيان أن المجال الجوي مغلق حالياً مع توقف الرحلات التجارية، ما يحد من خيارات السفر الجوي، بينما تبقى الطرق البرية باتجاه الأردن والكويت والسعودية وتركيا مفتوحة أمام الراغبين بالمغادرة، رغم توقع حدوث تأخيرات طويلة عند المعابر الحدودية، مؤكداً أن سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين تظل أولوية قصوى في ظل هذه التطورات.