متابعة/المدى
صعّدت إيران من لهجتها العسكرية تجاه الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، مع تحذيرات غير مسبوقة باستهداف واسع للبنى التحتية الاقتصادية، في حال تنفيذ أي هجوم على منشآتها الحيوية، ما يعكس اتساع رقعة التوتر في ظل الحرب الدائرة منذ أسابيع.
وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للقوات المسلحة الإيرانية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، إن بلاده باتت في حالة جاهزية كاملة لخوض ما وصفه بـ”جهاد كبير”، يستهدف المصالح الاقتصادية الأمريكية في منطقة غرب آسيا، في حال المضي بالتهديدات المعلنة من واشنطن.
وجاءت هذه التصريحات رداً على تهديدات أمريكية سابقة باستهداف منشآت إيرانية، في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما دفع طهران إلى التأكيد على أن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة “غير الضارة”، لكنه يبقى تحت سيطرة مباشرة، ويمكن إغلاقه بالكامل في أي لحظة إذا تطورت المواجهة.
وأوضح ذو الفقاري أن أي استهداف للمنشآت الإيرانية سيقابل بإجراءات “عقابية فورية”، تتضمن إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، وعدم إعادة فتحه إلا بعد إعادة إعمار المنشآت المتضررة، إلى جانب توسيع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت الطاقة والبنى التحتية المرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأشار إلى أن الرد الإيراني قد يمتد ليشمل محطات الكهرباء والبنية التحتية التكنولوجية، فضلاً عن الشركات التي تمتلك الولايات المتحدة حصصاً فيها داخل دول المنطقة، معتبراً أن القواعد الأمريكية وما يرتبط بها من منشآت سيُنظر إليها كأهداف “مشروعة” في حال اندلاع مواجهة مباشرة.
وتؤكد هذه التصريحات انتقال التهديدات من الطابع العسكري التقليدي إلى استهداف البنى الاقتصادية والاستراتيجية، ما يضع أسواق الطاقة وخطوط الإمداد في قلب الصراع، خصوصاً مع حساسية مضيق هرمز كأحد أهم ممرات النفط في العالم.
وفي خلفية هذا التصعيد، تتواصل العمليات العسكرية منذ أواخر شباط/فبراير، حيث تتبادل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل الضربات، في حرب أخذت طابعاً إقليمياً متسعاً، وسط مخاوف من انزلاقها إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الاشتباك الحالي.